؛
بسم الله الرحمن الرحيمـ.."
السلام عليكم رحمه الله وبركآتة.."
//إن فن الحوار بين الزوجين هو سبب أساسي في نجاح العلاقات الزوجية و حوارات النبي صلى الله عليه وسلم مع أهل بيته، فيها من العناوين الشيء الكثير ليستفيد منه البيت المسلم، ومن أراد أن يتعلم الحوار العائلي ، فما عليه إلا أن يقتفي خطوات سيد الخلق في حواراته مع أهل بيته ، فإن في كل نموذج حواري مدرسة يتعلم منه الحوار الراقي، في كل الحالات؛ حالة الجد واللعب، حالة الرضى والغضب، وفي حالة حوار كبيرة السن و صغيرة السن .........، إلى ما هنالك من عناوين حاولت جمعها وتسليط الضوء عليها.
}}
1- الحوار الزوجي الداعم نفسيا و ماديا:
ومعروف حوار أمنا خديجة رضي الله عنها في تثبيت قلبه صلى الله عليه و سلم أثناء الوحي (...........حيث رجع صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجة رضي الله عنها فقال زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة وأخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، و تصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، ثم انطلقت به حتى أتت ورقة بن نوفل..........) رواه البخاري .
وبقيت ذكرى خديجة عالقة في قلبه الشريف ، لا تفارقه ، كأنها أصبحت جزءا منه ، لا تكاد تنفصل عنه ، حتى قالت له السيدة عائشة : ( كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة ) رواه البخاري.
2-الحوار الترفيهي:
عن عائشة قالت : ( دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وأنا ألعب بالبنات فقال : ما هذا يا عائشة ؟ فقلت : خيل سليمان ، فضحك) الطبقات لابن سعد ص60.
وكان صلى الله عليه وسلم يقدر لها حداثة سنها وحاجتها إلى اللعب وكان يسرب إليها صواحب يلاعبنها ، وكان يمكنها أن تضع رأسها على كتفه الشريف وهي خلفه مستترة به ، لتنظر إلى الأحباش يلعبون بحرابهم في المسجد ، قالت السيدة عائشة : وكان يوم عيد ، يلعب فيه السودان بالدرق والحراب ، فإما سألت النبي صلى الله عليه وسلم وإما قال: ( تشتهين تنظرين؟ ) فقلت : نعم فأقامني وراءه ، خدي على خده ، و هو يقول: ( دونكم يا بني أرفدة ) حتى إذا مللت قال : ( حسبك ) . (رواه البخاري).
ومن لطفه صلى الله عليه وسلم بهن أنه كان يمازحهن ويضاحكهن ، قالت : عائشة : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بحريرة قد طبختها له ، فقلت لسودة والنبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينها : كلي ، فأبت ، فقلت : لتأكلين أو لألطخن وجهك ، فأبت ، فوضعت يدي في الحريرة فطليت وجهها ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده لها وقال لها : ( ألطخي وجهها ) ففعلت، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ، فمر عمر ، فقال : يا عبد الله ، يا عبد الله ، فظن أنه سيدخل ، فقال : ( قوما فاغسلا وجوهكما ، قالت عائشة : فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . (رواه أبو يعلى)
3- الحوار الديني:
سألت عائشة النبي (صلى الله عليه وسلم ) عن قوله تعالى:
( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون )
فقالت : يارسول الله أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو مع ذلك يخاف الله تعالى .؟
قال : (لا ... ولكنه الرجل يصوم ويتصدق ويصلي وهو مع ذلك يخاف الله تعالى أن لا يتقبل منه ). (رواه أحمد )
حفصة بنت عمر:
عن جابر بن عبدالله أنه قال : أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي _ صلى الله عليه وسلم – يقول عند حفصة : لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها , قالت : بلى يارسول الله ! فانتهرها , فقالت حفصة ( وإن منكم إلا واردها ) , فقال النبي – عليه السلام : قد قال الله تعالى : ( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً ) (رواه مسلم) .
جويرية بنت الحارث:
عن جويرية أنها قالت : أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أسبح غدوة ثم انطلق لحاجته ، ثم رجع قريبا من نصف النهار وأنا أسبح ، فقال : ( ما زلت قاعدة؟ قلت نعم ..فقال : ( ألا أعلمك كلمات لو عدلت بهن – أو لو وزن بهن- وزنتهن وهو سبحان الله عدد خلقه ثلاث مرات سبحان الله زنة عرشه ثلاث مرات ، سبحان الله مداد كلماته ثلاث مرات) (رواه مسلم).
عن جويرية بنت الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة ، وهي صائمة فقال : أصمت أمس ؟
قالت : لا.
قال : أتريدين أن تصومي غدا؟
قالت : لا .
قال : فأفطري إذا. (رواه البخاري).
زينب بنت جحش:
عن زينب بنت جحش قالت : استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم محمرا وجهه وهو يقول : ( لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا ، وحلق ، قالت : قلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال : نعم إذا كثر الخبث ) (متفق عليه)
4ـ الحوار العاطفي:
وها هي الحبيبة عائشة تريد أن تتعرف على مكانتها في قلبه بالقول الصريح فتسأله : كيف حبك لي؟ قال : كعقدة الحبل ، وتقول السيدة عائشة : كنت أقول كيف عقدة الحبل يا رسول الله ؟ فيقول على حالها.
وهذا إن كان يرضيها فلا يكفيها ، بل تريد أن تطمئن على جوارها للنبي في الآخرة أيضا فتسأله : من أزواجك في الجنة ؟ فيقول لها النبي صلى الله عليه وسلم : أنت منهن . ( البخاري ومسلم)
وقد كانت تفتخر بهذا وتدل أحيانا به إدلال الحبيب أمام النبي صلى الله عليه وسلم فتقول له : أرأيت لو نزلت واديا ، وفيه شجرة قد أكل منها ، وجدت شجرا لم يأكل منها ، في أيها كنت ترتع بعيرك ؟ قال : ( في الذي لم يرتع منها ) . )رواه البخاري
}}
مرجع .: صيد الفوآئد.."
/
دمتم في حمى الرحمن..}